الخميس، 26 أبريل 2012

{ارض كنعان} حول زيارة القدس،دعوا الدين جانباً




حول زيارة القدس ،دعوا الدين جانباً

بقلم محمد رياض

لا أريد أن اخوض مع الخائضين في في تحليلاتهم المؤيدة والمعارضه والمتحفظة والمتفائلة حول موضوع الزيارات الأخيرة التي قام بها الداعية الجفري ومفتي مصر علي جمعة لمدينة القدس والمسجد الاقصى مؤخراً، لأن هذا الموضوع محسوم وطنياً وسياسياً وقانونياً منذ تاريخ إحتلال المدينة، فزيارة شخصيات تشغل مناصب عامة للمدينة عبر عملية تنسيق إجرائي مع كيان الإحتلال تمثل إعترافاً سياسياً وقانونياً ضمنياً بسلطة الإحتلال الفعلية القائمة على الأرض.

 ولكن هذا ليس موضوعي اليوم، وإنما اريد ان اتعرض وبدون مقدمات لموضوع إستغلال الدين من قبل المؤيدين والمعارضين كل لتدعيم وجهة نظره ولنزع الشرعية عن الآخر.

القرضاوي زعيم جبهة الرافضين يحرم الزيارة ويعتبرها معصية لله ولرسوله وفي المقابل الهباش وزير اوقاف هيئة السلطة الفلسطينية يعتبرها من احد أشكال الجهاد وباباً من أبواب  الأجر والثواب.

ولا أدري كيف يصير أمراً واحدة معصية وتهلكة حسب رأي شيخ وجهاداً وثواباً حسب رأي آخر ينتميان لنفس الدين با ونفس المذهب.

اي دين هذا الذي يمكن أن نستنتج منه فهماً معيناً ونقيضه تماماً؟؟؟ إلا أن الحقيقة ان العيب ليس في الدين الذي نزل على محمد بن عبد الله قبل أبعة عشر قرناً وختمت احكامه بنزول (اليوم أكملت لكم دينكم) قبل ان تكون هناك إسرائيل والسلطة والدول العربية وأمريكا ونظام الفيز والتأشيرات.

 المشكلة في سيطرة المشايخ على الميكروفونات وتحويلهم كل شيء في حياتنا إلى حرام وحلال وواجب ومكروه ومندوب حسب أهوائهم وأمزجتهم الشخصية او أمزجة من يدفع مرتباتهم في أغلب الأحيان.

أخشى إن إستمر وضع الامة في الإنحدار بهذا الشكل المتسارع ان نضطر للحصول على توقيع الشيخ على وصفة الدواء التي يكتبها الطبيب قبل صرفها من الصيدلية.

وبإختصار من قال اننا يجب ان نستنبط حكماً شرعياً لتدعيم كل رأي او موقف أو وجهة نظر في حياتنا مهما بلغ سموها وأهميتها، الدين الذي جاء به النبي محمد عليه السلام حلاله بين وحرامه بين ومشتبهه بين كذلك، ويعبر عنه بما قاله الله وقاله رسوله  بنص قطعي في ثبوته قطعي في دلالته وغير ذلك فهو رأي بشري يؤخذ منه ويرد لافرق في هذا بين شيخ الإسلام وبين صبي لما يبلغ الحلم بعد.

والدين أي دين لم يأت بجديد في مجال البديهيات العقلية التي يعد الإتفاق عليها قاسماً مشتركاً عند كل أمم الأرض، فالقتل والإغتصاب والسرقة أفعال مجرمة عند كل أمم الأرض والكسل وتضييع الوقت والإسراف أفعال مستقبحة عند كل أمم الأرض مؤمنوها وكفارها، مثلاً، الإجتهاد والعمل والنظافة امور مستحسنة عند جميع الناس على إختلاف اعراقهم وأديانهم، وكذلك السعي لتحرير أي أرض مغتصبة والعمل على إستعادة اي حق مسلوب هو مما يوجبه العقل عند كل أمم الأرض ومما تعارف عليه الناس من أقصى المالايا إلى اعلى الهملايا ومن شرق الأرض إلى مغربها لا فرق في هذا بين ابيض واحمر ولا بين مؤمن وكافر.

 ولهذا كما اننا لا نحتاج ل شيخ إسلام وحجة على الأنام ليعلمنا أن النظافة مستحسنة والقذارة مستقبحة او ان العمل حسن والكسل قبيح، لا نحتاج كذلك لفتوى تحرم الإعتراف بالعدو المحتل ولا لفتوى مقابلة تبيحه.

وختاماً أقول إن قضية زيارة القدس وهي تحت الإحتلال وكون ذلك يشكل إعترافاً ضمنياً بالسلطة الفعلية للمحتل فبديهية قانونية وسياسية وطنية يتكلم فيها ذوو الإختصاص وعلى المشايخ ان يجلسوا في مقاعد الجمهور ويستمعوا فلا خبر جاء في هذا ولا وحي نزل.

 

 

--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google‏ مجموعة "شبكة ارض
كنعان للصحافة والاعلام".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
ardknaanardknaan@googlegroups.com
 
 
 
لزيارة موقع وكالة ارض كنعان الاخبارية الرابط <http://knspal.net/arabic/index.php
 
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/ardknaanardknaan?hl=ar?hl=ar
 
مـلاحـظـات هـامـة
*الرسائل المطروحة لا تعبر عن رأي المجموعة بل تعبر عن رأي صاحبها.
*الـرد عـلـى الـمـشـاركـة تــصـل لـبـريـد الـمـرسـل ولـيـس للـمـجـمـوعـة.
الـمـشـاركـات الـتـي يـتـم حــذفــهــمــا مـن الـقـروب:-
1) الـمـشـاركـات الـتـي تـحـمـل عـلامـة FW أوRE
2) الـمـشـاركـات الـتـي لـيـس لـهـا عـنـوان.
3) الـمـشـاركـات الـمـكـررة.
4) الـمـشـاركـات الـتـي تـتـعـرض للاديان او المذاهب.
5) الـمـشـاركـات الـجـنـسـيـه.